هل واجهت هذا الموقف من قبل؟ عندما ينهار مزاجك تمامًا، وتشعر وكأن العالم ينهار، تمامًا كما لو أن أنبوب مياه في منزلك انفجر فجأة والمياه تغمر الأرض، ويهرع أولئك الأحباء الذين يهتمون بك بمناشير ومقصات يحاولون المساعدة؟
عيونهم مليئة بالقلق، وحركاتهم سريعة بشكل مدهش، ولكن بالنظر إلى الأدوات التي في أيديهم، تفكر فقط: “يا إلهي، ماذا تفعل؟ أحتاج سباكًا الآن، وليس حطابًا!”
هذا النوع من المشاهد “المحبة ولكن غير الفعالة” أو حتى “المحبة ولكن الضارة” هو، بصراحة، المعضلة التي نواجهها كثيرًا أثناء الانهيارات العاطفية.
لماذا “لا بأس” هي المواساة الأخطر؟
عندما يكون الشخص في ألم شديد، فإن آخر شيء يحتاج إلى سماعه هو هراء يحاول التقليل من شأن الألم. غالبًا ما نقول عن غير قصد بعض “العبارات الخطرة”، مثل:
| عبارة خاطئة | شعور المستمع |
|---|---|
| “هذه هي الحياة، الجميع يمر بذلك.” | إذن ألمي عادي؟ |
| “ما زلت صغيرًا جدًا، انظر إلى الجانب المشرق.” | ألا يستحق الشباب يأسًا كبيرًا؟ |
| “لا بأس، فقط نم وستكون بخير.” | لو كان النوم يصلح الأمر، لما انفجر الأنبوب. |
هذه الكلمات مريحة ظاهريًا، لكنها في الواقع تعني ضمناً أن ألم الشخص “غير مهم” أو “غير معقول”.
هذا يسبب صدمة ثانوية مباشرة للشخص، مما يجعله يشعر أنه ليس لديه حتى الحق في الشعور بالألم، مما يؤدى إلى إنكار الذات بشكل أعمق.
هذه هي ما يسمى “نظرية أنبوب المياه”. على الرغم من أن الأقارب والأصدقاء مليئون بالحب، إلا أنهم يحملون مناشير (يقدمون النصائح، يعظون)
المستشارون المحترفون هم “السباكون” الذين يفهمون المبادئ ولديهم أدوات لإصلاح الأنابيب. لا يمكن للحب أن يحل محل مهارات الإصلاح المهنية.
في بعض الأحيان، يكون الوعي بـ “عدم القدرة على المساعدة” في الواقع هو الاعتبار الأكثر لطفًا
الاكتئاب عالي الأداء: الرياضي المصاب الذي لا يزال يركض في الملعب
هناك وضع آخر أكثر إيلامًا، وهو “الاكتئاب عالي الأداء”. قد يبدو هؤلاء الأشخاص في ذروة حياتهم من الخارج، ناجحين في حياتهم المهنية، نشطين اجتماعيًا، وحتى يواسون الآخرين.
يمكننا تشبيه هؤلاء الأشخاص بـ “الرياضيين المصابين”. على الرغم من تمزق أربطة الركبة، ولأن المباراة لا تزال جارية والجمهور يهتف، فإنهم يصرون على اللعب معتمدين على قوة إرادة مذهلة و"آليات تعويض".
يرى الغرباء مهارات رائعة، لكنهم لا يرون الألم الشديد الذي يتحملونه مع كل خطوة. هذا “التحمل” ليس قوة حقيقية، بل استهلاك جذري للطاقة الداخلية. إذا لم تسمح لنفسك بالتوقف، فإن الجرح سوف يتمزق مرارًا وتكرارًا حتى يوم التخلص منه تمامًا.
كيف تعطي نفسك فرصة أخرى للحياة؟
إذا كنت تشعر أنك ذلك الشخص الذي لديه أنبوب منفجر أو شخص مصاب يتحمل، يرجى أن تعانق نفسك أولاً. ليس عليك اتخاذ أي قرارات كبيرة في تلك الحالة، كل ما عليك فعله هو القيام ببعض “المرافقة الآمنة” و"الإصلاح الذاتي".
| الخطوة | الطريقة | المحتوى |
|---|---|---|
| 1 | التخلص من الفوضى الاجتماعية: أوقف تلك الضوضاء | اسمح لنفسك بالتراجع مؤقتًا. اقطع تلك الروابط الاجتماعية التي تقدم لك “اقتراحات بنمط المنشار”. ابق فقط مع أولئك الذين يشعرونك بالأمان ولا يطلبون منك التظاهر بالقوة، أو ابق هادئًا فقط. |
| 2 | حدد أهدافًا صغيرة بشكل لا يصدق | لا تفكر فيما يجب فعله غدًا، فكر “أريد أن آكل كعكة دونات لذيذة اليوم”. بعد الانتهاء من هذه المهمة الصغيرة، اسمح لنفسك بالاستلقاء على الأرض وعدم فعل أي شيء. عندما تنهار عاطفيًا، يكون البقاء على قيد الحياة هو أعلى إنجاز. |
| 3 | “توجيه” المهام والعواطف | عندما تأتي المشاكل بشكل ساحق، تعامل مع شيء واحد فقط في كل مرة. إذا لم تتمكن من التعامل مع المهام الآن، فانتقل إلى التعامل مع العواطف أولاً. إذا كانت المشاعر شديدة للغاية، دعها تتدفق، لا تجبر نفسك على التفكير في حلول. |
| 4 | ابحث عن “سباك” حقيقي | الاعتراف بأنك بحاجة إلى مساعدة مهنية ليس عارًا، بل هو مظهر عقلاني. الاستشارة أو طلب المساعدة الطبية (أحيانًا يكون عدم توازن الغدد الصماء يتطلب تعديل الدواء)، دع المحترفين يمسكون بك بدرع واقٍ، بدلاً من السماح للأحباء بالإصلاح بشكل عشوائي بالمناشير. |
الوقت الماضي قد مضى
الألم له نهاية. على الرغم من أنك قد لا ترى المخرج في الظلام، يرجى تذكر أن “الوقت الماضي قد مضى”.
إذا كنت تشعر أنك لا تستطيع التجديف بعد الآن، تريد الاستلقاء، تريد الراحة، هذا جيد، هذا مسموح به.
أعط نفسك فرصة أخرى، وأعط المحترفين فرصة للإمساك بك. لست بحاجة لإصلاح ذلك الأنبوب الذي يتدفق بمفردك، كل ما عليك فعله هو نقل نفسك إلى زاوية أكثر جفافًا وأمانًا قبل وصول السباك.
